السيد محمد هادي الميلاني
46
قادتنا كيف نعرفهم ؟
ونستقلها إذا قسمناها وإنّا قد قسمنا كل شيء أتانا قال : وأتته صفائح فضّة فكسرها وقسمها بيننا " ( 1 ) . وروى بإسناده عن خارجة بن مصعب عن أبيه قال : " كان علي يقسّم بيننا كل شيء حتى كان يقسم العطور بين نسائنا " . وروى بإسناده عن أمّ العلاء قالت : " قسم علي فينا ورساً وزعفراناً " . وروى باسناده عن الحرث ، قال : " سمعت علياً يقول وهو يخطب : قد أمرنا لنساء المهاجرين بورس وإبر قال الحرث : فأما الأبر فأخذها من ناس من اليهود ممّا عليهم من الجزية " ( 2 ) . وروى باسناده عن عمرو بن المقدام عن أبيه قال : " شهدت عند المغيرة بن عبد الله بن أبي عقيل رجلا أقطع فلقيته فقلت : من قطعك ؟ فقال : من رحمه الله وغفر له علي بن أبي طالب ! فقلت : أظلمك ؟ قال : لا والله ما ظلمني " ( 3 ) . قال أبو جعفر الإسكافي " كان علي عليه السلام يؤتى بالرمان فيقسمه في المساجد " . وقال : " وكانت له امرأتان ، فإذا كان يوم إحداهما اشترى لها بنصف درهم لحماً وكان يقول رحمه الله : ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكن الخير إنّ يكثر علمك ويعظم حلمك ، وتباهى النّاس بعبادة ربك ، فان أحسنت حمدت الله وإن أسأت استغفرت الله . ولا خير في الدّنيا إلاّ لرجلين : رجل أذنب ذنوباً فهو يتدارك ذلك بتوبة ، أو رجل يسارع في الخيرات . ولا يقلّ عمل مع تقوى ، وكيف يقل ما يتقبّل " ( 4 ) .
--> ( 1 ) أنساب الأشراف ج 2 ص 136 و 137 رقم 122 - 126 . ( 2 ) أنساب الأشراف ص 137 . ( 3 ) المصدر ج 2 ص 156 رقم 168 . ( 4 ) المعيار والموازنة ص 250 .